السيد الخميني

364

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وغيرهم ، وفيه الأخبار المتناقضة ، فهل يمكن أن تكون تلك الأخبار مختاراً له ؟ ! ولو كان كذلك لزم منه هدم إجماع الكشّي . وأمّا عبارته المتقدّمة « 1 » ، فمفادها غير مفاد إجماع الكشّي ، على ما تقدّم مستقصىً مفاده « 2 » . إلّاأن يقال : إنّه اتّكل على إجماعه ؛ ونقله بالمعنى ، وأخطأ في فهم المراد منه . وفيه ما فيه . بل الظاهر عدم اعتماده على إجماع الكشّي ، وقد طعن على عبداللَّه بن بكير بجواز وضعه الرواية والكذب على زرارة ؛ نصرةً لمذهبه ، في محكيّ كتاب الطلاق من « التهذيب » ، و « الاستبصار » ، قال - بعد ذكر روايته عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في هدم كلّ طلاق ما قبله إذا تركت الزوجة حتّى تخرج العدّة ولو كان مائة مرّة - هذه العبارة : « هذه الرواية في طريقها ابن بكير ، وقد قدّمنا أنّه قال حين سئل عن هذه المسألة : « هذا ممّا رزق اللَّه من الرأي » ولو كان سمع ذلك لكان يقول : « نعم ، رواية زرارة » ويجوز أن يكون أسند إلى زرارة نصرةً لمذهبه لمّا رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه . وقد وقع منه من اعتقاد الفطحية ما هو أعظم من ذلك » « 3 » انتهى . وأنت خبير : بأنّ ما ذكره فيه لا يجتمع مع تصديقه إجماع الكشّي ؛ لما عرفت « 4 » أنّ لازم إجماعه وثاقة الجماعة ، أو مع من بعدهم على زعم بعضهم ،

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 361 - 362 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 350 - 354 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 35 ، ذيل الحديث 107 ؛ الاستبصار 3 : 276 ، ذيل الحديث 982 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 351 .